السيد مهدي الرجائي الموسوي

220

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

ومثل السيل وافت بانسجام * بها يتحدّر الطبع السليم وأنت الواحد في الفضل فرد * ولكن لا يكون له قسيم زعيمٌ بالمفاخر والمعالي * ولكن عنده قسٌّ زعوم له في كلّ مكرمةٍ حديث * يصحّحه له مجدٌ قديم له بنت المكارم بنت عزّ * به ركن المطالب والحطيم كأنّ وفوده من كلّ قطرٍ * تسير إليه خطٌّ مستقيم هو البحر المحيط وأيّ بحرٍ * سواه مرام ساحله عديم أتاه العلم من ينبو وحيّ * ومنه قد تفجّرت العلوم له فهمٌ كأنّ الوحي يلقى * إليه وعنده ملكٌ كريم له ثنيت وسادة كلّ علمٍ * ليبلغ كلّ ساعٍ ما يروم وقد جمعت له من كلّ نوءٍ * فضائل لا يحيط بها الرقوم لأقدام الأكابر من قديم * إلى تقبيل سدّته قدوم نظام الدين لمّا أن تسمّى * سما فتقوّم الدين القويم توافق في اسمه لفظٌ ومعنى * وأعرب عن بناء الأصل خيم له علمان من علمٍ وحلم * بلا مينٍ هنا للخلق نيم هو المولى ولكن عند عبدٍ * يسير كأنّه الخلّ الحميم فما ولد الزمان له ضريباً * كأنّ لضربه ضربٌ عقيم خفيض بالمفاخر المعالي * ولكن جوده أبداً عميم ولمّا أن دهت نوب الليالي * وفرّق جمعنا الدهر الشؤوم وجدنا من فواضله نظاماً * بدا فتفرّقت عنّا الهموم وأصبحنا بنعمته بأمنٍ * ولو أنّ الأنام لنا خصوم ألا يا مخرس الفصحاء عفواً * فنظمي حول نثرك لا يحوم ولكنّ المعالي والمباني * لمن قد رام مدحك تستقيم وتزدوج ازدواجاً ثمّ تأتي * مقوّمةً وليس لها مقيم تروم بذكركم شرفاً عظيماً * لعمري ذلك الشرف العظيم